من بين الأهداف الرئيسية للمديرية العامة للوقاية المدنية تأهيل موظفيها. وفي هذا الإطار، يتجلى دور المدرسة الوطنية للوقاية المدنية في الاستجابة لحاجيات هذه المؤسسة فيما يتعلق بتكوين وتأهيل العاملين بها بطرق تستجيب للمعايير الجاري بها العمل في مجال الوقاية المدنية من أجل ضمان بناء هيئة مشبعة بالقواعد المهنية المثالية.
قاعة الإعلاميات
مدرج
يشمل تكوين موظفي الوقاية المدنية دروسًا نظرية وأخرى عملية في مجالات الوقاية والإنقاذ والإغاثة وتدبير الأخطار ومكافحة الحوادث والكوارث وفي التخصصات العلمية والتقنية والإدارية، كما يشمل تدريبا عسكريا.
توفر المدرسة الوطنية للوقاية المدنية تكوينا على ثلاث مستويات:
يتم توفير التكوين الأساسي للمجندين الجدد لفترة محددة (24 شهرا للتلاميذ الضباط و 12 شهرا للتلاميذ ضباط الصف العرفاء) يكتسبون من خلالها قواعد الانضباط العسكري والمعرفة المطلوبة لممارسة مهنتهم كرجال الوقاية المدنية.
يأتي التكوين المستمر عقب نهاية فترة التكوين الأساسي وهو أداة لتأهيل الموارد البشرية. يهدف التكوين المستمر إلى إثراء وتحديث المعرفة العلمية والتقنية وتطوير الكفاءات المهنية لموظفي الوقاية المدنية. فهو لا يتيح لهم فقط التكيف مع المهام المختلفة المطلوب إنجازها ولكن يسمح لهم أيضًا باكتساب مهارات جديدة تمكنهم من الاندماج في أنشطة مهنية مختلفة وبالتالي فإنه يسمح للموظفين بتطوير قابليتهم للعمل طوال مسارهم المهني.
يشمل التكوين المستمر تكوينا يسمح بتعزيز المؤهلات المكتسبة وتطويرها وآخر يساعد على التكيف مع الوظيفة.
الهدف من التكوين على تعزيز المؤهلات المكتسبة وتطويرها هو الحفاظ على التكوين المكتسب وتحصيل مؤهلات ومهارات من مستوى أعلى. وهذا التكوين له مستويين:
بالإضافة إلى التكوين الأساسي والتكوين المستمر، يتم توفير سلسلة من التكوينات الخاصة ذات محاور محددة في المدرسة الوطنية للوقاية المدنية. يتعلق الأمر بالتكوين المتخصص الذي يتوافق مع مبادئ تدبير المخاطر المختلفة التي يواجهها عناصر الوقاية المدنية أثناء ممارسة مهامهم (الزلازل والفيضانات وحرائق الغابات والحوادث المرورية والحوادث التكنولوجية وما إلى ذلك) ثم التكوين الذي يسمح بولوج بعض الفرق المتخصصة كالخلية المتنقلة للتدخل الكيميائي والخلية المتنقلة للتدخل الإشعاعي وفرق الغواصين والفريق السينوتقني أو فريق الكلاب المدربة ومجموعة الإستطلاع والتدخل في بيئة محفوفة بالمخاطر وغيرها.
توفر المدرسة الوطنية للوقاية المدنية تكوينا نظرياً خاصا يتم تعزيزه ميدانيا في المواقع المناسبة (حرائق الغابات وحرائق السفن وحرائق الهيدروكاربونات والإنقاذ الساحلي الخ).
يُنَشّْطُ هذا التكوين كل من المتدخلين المغاربة والأجانب في إطار التعاون الدولي اتفاقيات الشراكة المبرمة بين المديرية العامة للوقاية المدنية وشركائها في الحماية المدنية.
يشترك المدربون المغاربة والأجانب في تيسير هذه التدريبات في إطار التعاون الدولي ، لا سيما في ضوء اتفاقات الشراكة المبرمة في هذا المجال.
|
أهداف التكوين |
التكوين |
| اكتساب تقنيات التدخل للبحث والإنقاذ وتأمين المواقع في البيئات المنهارة أو المهددة بالانهيار | البحث والإنقاذ |
| اكتساب تقنيات التدخل أثناء الحوادث أو الحرائق المرتبطة بالمخاطر الكيميائية | مخاطر المواد الكيميائية |
| اكتساب التقنيات اللازمة لتنفيذ عملية إنقاذ ومساعدة الضحايا المشرفين على الغرق على سطح المياه الداخلية (الأنهار والبحيرات والسدود الخ) | الإنقاذ المائي |
| اكتساب تقنيات التدخل خلال عمليات مكافحة حرائق الغابات | حرائق الغابات |
| اكتساب تقنيات التدخل تحت سطح الماء (عمق بين 20 و60 متر) | الغوص |
| اكتساب تقنيات الاستطلاع والإنقاذ في البيئات الطبيعية والاصطناعية حيث تكون الوسائل التقليدية لفرق التدخل غير مناسبة أو غير كافية أو أن استخدامها يشكل خطرا بسبب الارتفاع أو العمق
| مجموعة الاستطلاع والتدخل في بيئة محفوفة بالمخاطر |
| اكتساب الأساليب التقنية والتربوية لتلقين طرق الإسعافات الأولية | مؤطر الإسعافات الأولية |
| اكتساب تقنيات التدخل لمكافحة حرائق الهيدروكربونات | حرائق الهيدروكربونات |
| اكتساب تقنيات التدخل خلال عمليات الإغاثة المرتبطة بالمخاطر الإشعاعية (المواقع الصناعية والموانئ ونقل المواد الخطرة والمؤسسات المستقبلة للجمهور وجميع المواقع التي تستخدم المواد المشعة) | المخاطر الإشعاعية |
| اكتساب تقنيات التدخل أثناء عمليات الإنقاذ ومكافحة الحرائق على متن السفن ذات هيكل وتجزئة الأحجام وطبيعة الشحنة وحجم المداخل والممرات الداخلية تصعب من طبيعة هذه العمليات وتطيل مدتها | حرائق السفن
|
| إكتساب تقنيات التدخل أثناء عمليات الإنقاذ في تجاويف تحت أرضية طبيعية أو من صنع الإنسان سواء كانت مغمورة أو في الهواء الطلق
| الاستطلاع في التجاويف (الكهوف) |
| إكتساب أسلوب تنظيمي للإغاثة وطرق تقديم الإسعافات الطبية المستعجلة لضحايا الكوارث
| طب الكوارث |
| معرفة القوانين المرتبطة بالوقاية من أخطار الحريق والهلع في المباني | التفادي والتدارك |
| اكتساب تقنيات التواصل الفعال مع وسائل الإعلام خاصة خلال وقوع حادث محتمل. | العلاقات العامة |
| معرفة المخاطر المرتبطة بالنشاط البشري الذي يهدد حياة وصحة وممتلكات عدد كبير من الأشخاص والتي قد تشكل تهديدًا للبيئة. | المخاطر التكنولوجية |
| اكتساب التقنيات المستخدمة لمعرفة خصائص مختلف الخرائط ووضعها موضع التنفيذ في الميدان | الطبوغرافيا |
| إتقان المبادئ الأساسية لقيادة العمليات الميدانية | إدارة العمليات والقيادة |
للوقاية المدنية مهام أخرى تستوجب من المتدخلين استخدام تقنيات ومعدات خاصة. تتطلب هذه المهام الاستثنائية تعيين موظفين أكفاء مدربين تدريباً خاصاً، لهذا الهدف، تم إنشاء فرق متخصصة تلقت تدريبات إضافية معززة بتمارين وتدخلات حقيقية، هي فريق البحث والإنقاذ في المجال الحضري وفريق الكلاب المدربة أو الفريق السينوتقني.
حصلت الوحدة المغربية للبحث والإنقاذ في المجال الحضري المتخصصة في التدخلات عالية المستوى في حال حدوث زلزال أو انهيار في دولة ما على شهادة الامتثال لمعايير الأمم المتحدة في مجال تدبير الكوارث الصادر عن المجموعة الاستشارية الدولية للبحث والإنقاذ المعروف باسم INSARAG تحت إشراف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA). تحت إشراف مكتب العمليات الإنسانية للأمم المتحدة ويعد الفريق المغربي أول فريق يظفر بهذا التصنيف الدولي من الفئة الثقيلة على الصعيد الإفريقي.
تجدر الإشارة إلى أن الفريق الاستشاري الدولي للبحث والإنقاذ هو عبارة عن شبكة تضم البلدان المعرضة لخطر الكوارث والبلدان التي تستجيب لطلب الإغاثة المعلن عليه من طرف بلد ما عند تعرضه لكارثة طبيعية خصوصا الزلزال وكذلك المنظمات العاملة في مجال البحث والإنقاذ في المناطق الحضرية.
يتطلب نظام التصنيف الخارجي من الفرق التي تتدخل من أجل إغاثة بلد ما كفاءات مؤهلة ومعدات ذات معايير معترف بها من أجل تدخلات ميدانية فعالة. يقتصر التسجيل في الدليل الخاص بالفريق الاستشاري الدولي للبحث والإنقاذ على الفُرُق التي تلبي المعايير الصارمة لهذا التصنيف فقط وتستلم ختم فريق البحث والإنقاذ الدولي بعد الانتهاء من تمرين التصنيف بقيادة خبراء وملاحظين دوليين.
للتذكير، فإن فُرُق البحث والإنقاذ في المجال الحضري تنتمي إلى دول تستجيب لطلب الإغاثة في حالة حدوث زلزال في بلد ما يتجاوزحجمه قدرة الاستجابة للبلد المتضرر. تتمثل مهمة هذه الفرق في تحديد مكان الضحايا المحاصرين تحت الأنقاض وإنقاذهم بمساعدة الفرق السينوتقنية (فرق الكلاب المدربة) وباستخدام أحدث المعدات المتطورة بما فيها وسائل الاتصال عبر الأقمار الصناعية.
وعلى نفس المنوال، فإن الفريق المغربي للبحث والإنقاذ في المجال الحضري، المصنف على المستوى الثقيل، هو وحدة متخصصة قادرة على المشاركة بشكل سريع وباحترافية إلى جانب فرق دولية أخرى، في عمليات الإغاثة والإنقاذ خلال كوارث من حجم كبير وفقًا للمعايير الدولية. وتتألف الوحدة المغربية المتخصصة من 120 عنصرا موزعة بين فريق قيادة عمليات البحث والإنقاذ وأربعة فرق للبحث والإنقاذ تحت الأنقاض وأربعة فرق للبحث التقني وأربعة فرق سينوتقنية تستعمل الكلاب المدربة وأربعة فرق للإسعاف الطبي وفريق الدعم التقني واللوجيستيكي الخاص بالعمليات الميدانية.
ومكَّن إنشاء هذا الفريق من تعزيز قدرات الوقاية المدنية وتطويرها والتي يتمثل هدفها الرئيسي في ضمان حماية السكان والحفاظ على الممتلكات والبيئة في جميع الظروف. ومن المرتقب تعميم هذا النموذج على كافة مصالح الوقاية المدنية في كل جهات المملكة.
في عام 2003 تم إنشاء أول خلية للكلاب المدربة بالمدرسة الوطنية للوقاية المدنية في الدار البيضاء تتكون من 5 كلاب إنقاذ أصبحت حاليا تضم 9 مدربين للكلاب و 13 كلب مدرب.
يشارك الفريق السينوتقني المتخصص والمؤلف من كلب ومدربه في البحث عن ضحايا محتملين محاصرين تحت الأنقاض خلال كارثة زلزال أو انهيار مباني. وهو يعزز فُرُق الإنقاذ والبحث تحت الأنقاض من خلال المشاركة الفعالة في عمليات الإغاثة والمساعدة في حالات الكوارث.
من أجل إنجاز مهمته بنجاح، يتم تكوين فريق الكلاب المدربة في المجال السينوتقني بحيث يقوم الثنائي المدرب/الكلب بتمرينات منتظمة ويشرف عليهم مراقبون متخصصون لضمان تكيف الكلب مع مختلف المناورات. تمكن هذه السيناريوهات الفرق السينوتقنية من تطوير المهارات اللازمة لتدخلات فعالة عند حدوث كارثة ما.
وتجدر الإشارة إلى أن كلاب البحث المختصة عنصر فعال في الفرقة السينوتقنية، فقدراتها الفائقة المرتبطة بحاستي الشم والسمع تساعد فرق الإنقاذ على سرعة تحديد موقع الضحايا المحاصرين تحت الأنقاض أثناء وقوع كارثة ما.