يعتبر اجتياح الجراد من بين أقدم الكوارث الطبيعية المعروفة التي يخشاها الإنسان. فالمغرب بسبب قربه من بلدان الساحل التي تحتوي على مناطق تكاثر الجراد الصحراوي مهدد بغزو الجراد لا سيما نوعان منه : الجراد المحلي والجراد الصحراوي. الأول من الأنواع التي يسهل السيطرة عليها نسبيا لكن الصنف الثاني يبقى أشد خطرا ويجتاح بلدنا في فصل الخريف انطلاقا من الجنوب الشرقي قادمًا إليها من بلدان الساحل.   عند فترة الغزو، يسبب الجراد الجوال خسائر فادحة على مستوى المحاصيل الزراعية والمجال الرعوي لأنه يلتهم الأوراق والأزهار والفواكه والبذور وكل ما ينمو فوق الأرض. على اعتبار أن كل فرد من الجراد يستهلك في اليوم مابين 30 و70 ٪ من وزنه أي ما يعادل 2 غرام من المواد الغذائية، فجحافل من الجراد تقدر بملايين الوحدات قد تلتهم مئات من الكيلومترات المربعة من الزراعات والأعشاب.

شهد المغرب عدة مرات حالات غزو للجراد ويعود هذا إلى الظروف البيئية المثلى وعدم كفاية الرقابة الوقائية التي تتم في البؤر المعتادة والمناطق الخضراء.