الزلازل هي الكوارث الطبيعية الأكثر خطورة والتي لا يمكن التنبؤ بها لأنها يمكن أن تدمر البنى التحتية ومناطق بأكملها وتسبب خسائر كبيرة في الأرواح. بالإضافة إلى ذلك، قد تكون مصحوبة بالحرائق أو موجات المد البحري أو ما يسمى بالتسونامي.

يمكن أن تحدث الزلازل لأسباب طبيعية (حركات تكتونية أو ظواهر بركانية) أو مرتبطة بأنشطة بشرية معينة. ونتيجة لذلك، تتطلب تدخلا مهنيا واحترافيا كبيرا لفرق الإنقاذ التابعين للوقاية المدنية.

تدخل فرق الإنقاذ

نظرا لجسامة الأضرار التي يمكن أن يتسبب فيها وقوع زلزال، يخضع تدخل عناصر الوقاية المدنية إلى تنظيم محكم ابتداء من مرحلة الاستطلاع إلى حين العودة إلى الحياة الطبيعية مع القيام بعمليات الإنقاذ وإغاثة الضحايا ورعاية المنكوبين.

يبدأ التدخل باستطلاع مساحة المنطقة المتضررة ومدى جسامة الخسائر مع تحديد موقع الضحايا المحتملين. ويُعتَمَدُ في البحث عن الضحايا وتحديد مكان تواجدهم وتخليصهم من تحت الأنقاض على وسائل وتقنيات خاصة (فرق الكلاب المدربة أو الفرقة السينوتقنية، فيبرافون، فيبراسكوب، معدات الرفع والقطع والحفر الخ).

وبالموازاة مع ذلك، تُقامُ مراكز طبية متقدمة لإجراء التدخلات الطبية ومخيمات لرعاية الضحايا.

المركز الطبي المتقدم

المركز الطبي المتقدم أو المستشفى الميداني هي وحدة طبية للإغاثة في حالات الكوارث وهي إحدى العناصر الرئيسية لسلسلة الإغاثة. من بين مهامها الأساسية استقبال الضحايا و فرزهم من أجل معالجتهم وتوفير الرعاية العاجلة لهم قبل إجلائهم إلى أقرب مستشفى.

يُقام هذا المركز بالقرب من منطقة الكارثة وهو مجهز بالمعدات الطبية الكافية والخيام وأنظمة الإضاءة والتدفئة الخ. وتقوم مصالح الوقاية المدنية بكل أطرها بما في ذلك الأطباء والممرضين والضباط والأعوان بالتعبئة لتوفير المساعدة اللازمة للضحايا والأشخاص الذين هم في حاجة لها.